كســب «ود» ابنتـك المراهقـة يحميها

0


كســب «ود» ابنتـك المراهقـة يحميها 

هل يكفي أن تحب الأم ابنتها وتخاف عليها فقط، ثم تترك الأمور تسير، قانعة بهذا الشعور القلبي وحده أو يجب ان يكون الحب والخوف مفتاحين لسلوك واع وعلاقة ايجابية بين الطرفين وماذا يقول التربويون وعلماء النفس عن مرحلة المراهقة ودور الأم فيها؟ وبم ينصحونها ومم يحذرونها تتأثر الفتاة في جميع مراحل حياتها بوالدتها اذ انها تحاكيها في كل شيء وتعتبرها مرجعيتها في جميع شؤونها وخصوصياتها، هذا بصفة عامة، أما مرحلة المراهقة تحديدا فهي مرحلة حرجة تمر فيها الفتاة بتغير وبالتالي فإن علاقتها بأمها يجب أن تكون دائما حذرة ومتوازنة، أي تكون أسس التعامل فيها صحيحة بمعنى ان تدرك الأم خطورة المرحلة التي تمر بها ابنتها وتراقبها من دون ان تشعر بذلك، وان وجدت خطأ فيمكن معالجته بطريقة الايحاء غير المباشر أو بضرب المثل والقدوة حتى لا تجنح الفتاة، وينبغي ان تعتمد الام منهج الصراحة والمكاشفة مع ابنتها.

علاقة

وفي هذا الاطار ينبغي ان يكون لدى الأم وعي كاف بدورها كأم، وقراءة واعية ودقيقة لفترة المراهقة وما يصاحبها من تغيرات. فالام يجب ان تقيم علاقة صداقة مع ابنتها تكون فيها المثل الاعلى والقدوة والحسنة، ومن ثم تصبح حكيمة في التعامل مع ابنتها، فتكون رقيقة ولينة في الاوقات التي تقتضي ذلك، وتكون حازمة وشديدة في اوقات اخرى.ويمكن للأم ان تحكي لابنتها سيرة بعض النماذج التي تعالج مشكلة ابنتها ان وجدت بطريقة غير مباشرة.تفهم وسعة أفق الخصائص الجسمية الظاهرية للمراقبة، التي تتسم بالنضج والخصائص النفسية العقلية لها، لم يكتمل نضجها بعد، فتتسم سلوكياتها بالاندفاع ومحاولة اثبات الذات والخجل من التغيرات التي حدثت في شكلها وتقليد امها في جميع سلوكياتها.وهناك تذبذب وتردد في عواطفها، 

مشاركة

ويحذر «علماء النفس» الام من انشغالها عن الابناء، والطباع الحادة التي تخلو من العاطفة، والتفرقة بين الابناء او الغيرة المرضية بين الام وابنتها، والعنف مع الابناء او كثرة الخلافات الزوجية امامهم، لان كل ذلك يحول دون تكوين علاقة صداقة وحب وتفاهم بينهما.ولكي تكسب الام ود ابنتها يجب ان يكون هناك تقارب بينهما وتبادل للرأي والمشورة، فتقدم الام لابنتها الخبرات التي تعدها أما للمستقبل، ويجب ان تتعرف الام على صديقات ابنتها وأسرهن وتعطي للابنة قدرا من حرية الاختيار. وإذا حدث خلاف تتناقش معها بود وتقنعها بأسلوب منطقي وتشركها معها في الاعمال المنزلية وتشاركها في هوايتها.

بديل

وقد تنتج عن حالة عدم توافق المراهقة مع الام بعض الآثار النفسية التي تتمثل في البحث عن ام بديلة قد لا تحسن الابنة اختيارها وقد تصاب باحباطات كثيرة تؤدي الى الاكتئاب نتيجة للحرمان العاطفي. وتصبح لديها دوافع عدوانية تجاه نفسها والآخرين وقد يترتب ايضا على عدم التوافق اصابة الفتاة بامراض نفسية جسمانية مثل الربو والامراض الجلدية والتوتر المستمر. وتصبح شخصية غير سوية في المجتمع كما ان فترة المراهقة هي الفترة التي يحدث فيها التغير البيولوجي والهرموني والجسماني الذي يصاحب الفتى او الفتاة فيحدث نوع من التغير او التحول من دون حدوث نمو في القدرات العقلية، ويصاحب هذه المرحلة اندفاع في السلوك والتصرف في محاولة لاثبات الذات من خلال المظهر والتقليد والمحاكاة، وبالتالي قد يحدث نوع من التباعد والحوار غير السوي بين الام وابنتها.ودور الام في هذه المرحلة منوط بالتوجيه السوي وامتصاص الغضب من دون اذى نفسي وتشجيع طاقات الفتاة وامكاناتها ومساعدتها على تحقيق ذاتها من خلال الابداع والثقافة والدوافع الانسانية الطيبة، ومنحها الامان النفسي والاجتماعي، اضافة الى ضرورة ان يكون لديها احساس ووعي وادراك لخطورة هذه المرحلة التي ينبغي توجيه قدرات الفتيات فيها نحو اشياء مفيدة لاستخراج القدرات الكامنة داخل الفتاة في ظل تقارب نفسي واجتماعي وصحي. 
 

حماية

ان المراهقة فترة حرجة في حياة كل انسان ويجب على الام ان تحتوي ابنتها وتقترب منها وتصبح صديقة ودودة لها حتى تحميها من تيارات الفساد، الصداقة تحمي البنت وتحمي الأم من ان تفقد ابنتها.واذا بحثنا عن اسباب فتور العلاقة بين الام وابنتها فأحيانا نجد ان الام نفسها كانت ابنة مهملة، ولذلك تهمل ابنتها، واحيانا يحدث العكس، الام التي كانت مهملة وهي فتاة اذا كان بناؤها النفسي سليما نجدها تعطي حناناً بكثرة وتعوض في بناتها ما افتقدته وهي صغيرة، ويمكن ان يكون السبب الاكبر هو افتقاد الثقافة التربوية، فنجد الام متعلمة تعليما عالياً ولا تعرف اي شيء عن اصول التربية والتعامل مع الابناء.فالتعليم لا يعطي للمرأة ما يؤهلها لذلك والام لم تعد تجد عند ابنتها وقتا لتنقل ما لديها من خبرات ومعارف، لان الفتاة مشغولة بالتعليم والدراسة والعمل حتى تتزوج، وبعد فترة تصبح اما لا تعلم شيئا عن اصول التربية ولا إدارة المنزل ومن ثم لا تعلم شيئا عن فترة المراهقة وخطورتها.ان فترة المراهقة فترة حرجة يشعر فيها المراهق بالحزن والكآبة والرغبة في التمرد والتغيير، فإذا كانت الام متفهمة وقريبة من ابنتها مرت هذه المرحلة بسلام، وان كانت بعيدة عن ابنتها وقاسية ستتحول العلاقة بينهما الى حرب وصراع وقد تفقد كل منهما الاخرى.الا ان المرأة العاملة عادة تكون متعلمة، وخروجها الى مجال العمل يكسبها خبرات واراء وتجارب واتجاهات مما يوسع افقها ويفيدها في تربية اولادها والاهتمام بهم خصوصاً من ناحية التربية الاخلاقية.وقد يرجع ذلك الى ان عددا من ربات البيوت ينفقن اوقاتهن في الحديث على الهاتف او امام برامج التلفاز التي تتميز عادة بالسذاجة والسطحية. 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق